أكتوبر 2021

شقائق النعمان

يا ساعي البريد.. أي القلوب تملك؟ أخبرني.. هل كان كلّ السُّعاة على مرّ الزّمان مثلك؟ كيف تحتمل حمل كلّ هذا الشَّعر على كتفيك؟ وكيف تتحمّل مثل هذا الصبر بين يديك؟ هل تقرأ رسائلنا بصمتٍ وتترجم ما بين سطورها وتنتظر معنا الردود؟ تحلمُ بالمكتوب قبل أن يُكتب وبالمنطوقِ قبل أن يُنطق. يا ساعي البريد.. هلّا أوصلت […]

شقائق النعمان قراءة المزيد »

بلسميّات

حبيبتي بلسم، ولا حبيبة لي مثلها.. من بلاد الواق واق ومن عامٍ لا أعرف تاريخه من بين الأعوام أقرؤكِ السلام عليكِ السلام.. أنا إلى لقياك في حنين، عليَّ وعلى قلبي السلام. تُخبرني الدعسوقة أنّ الليلةَ ليلتكِ؛ تقولُ: أطفأَت الأنوار، ولمعَت عيناها لمعةً شريرةً كالعادة ثمّ قالت للوحةِ المفاتيح المسكينة: هيّا بنا يا لوحتي، سهرتنا خضراء

بلسميّات قراءة المزيد »

سلام

من أين أبدأ؟ نسيت العدّ من زمنٍ بعيد، كم بلغ عدد رسائلنا، أيّ عددٍ سيبلغ، أظنّ ألاّ داعي للتعداد بعد اليوم. لا أعرف بم أسمّي المرحلة التي أمرّ بها حالياً، ربّما كما يمرّ الناس بالصدمات العاطفيّة يمرّ الكتّاب بصدماتٍ كتابيّةٍ أيضاً، بوصفٍ أبلغ أظنّها “سكتة”! سكتة كتابيّة تكاد أن تُسكت معها الحواسّ الخمس دون أن

سلام قراءة المزيد »

هَذَيَان

ماذا لو أنّك كنت بالفعل هناك؟ على سطح القمر! أريد أن أقول أنّي اشتقت إليك كثيراً، ولا أعلم إن كنت تعلم، أريد أن أقول أنّ الشوق شعورٌ غريبٌ جداً لا يبرحنا مهما حاولنا، كيف يكبر حتّى يتجاوز الصدور ويشرق من العيون كأبهى نور. اشتقت إليك عدد المرّات التي كنت تسألني فيها إن كان الوقت مناسباً

هَذَيَان قراءة المزيد »

نورس الرّوح

أكتب لكَ بعد العودةِ للسَّكنِ والسُّكون، متربّعةً على عرشِي بأَلَقي وتألّقي، بهمّتي فوق قمّتي: ها أنذا أصعدُ صرحي انتهاءً بكامل إرادتي، كما استرقتُ لحظاتِ النزول عن حَرَمي رغبةً وفضولاً ابتداءً. لا أنسى ترانيمَ ذرّات الجسدِ ورعشة الرّوحِ حين لامست الأقدامُ الحافيةُ العشب الأخضر النَّضِر العَطِر لأوّل مرّة؛ الرَّكض بسُرْعةِ ساقَيْ لبنى بين الأزهار، الضحكةَ عاليةً

نورس الرّوح قراءة المزيد »

خيطٌ أحمر

قلبه أبيضٌ كَالثَّلْجْ، وقلبها أخضرٌ كمَرْجْ، في معمل مادّة العلوم أعطتهما أقحوانة اللّيل كوبين وناولتهما خيط صوف، ثمّ قالت أنّ الصوت بعد هذه التجربة سيصل بينهما أسرع. في ليلةٍ من ليالي الخريف، افتقد القمر الشّمس، دحرج كُرة الخيط الأحمر وأخبره أن يصل بين كوبَيْ الذكريات تلك، أراد أن يسمع صوت حبيبة الرُّوح، أن يتكلّم كلاماً

خيطٌ أحمر قراءة المزيد »

لُغَة

في ختام الأسبوع قرّرت أن تغيّر طريقها، لن تنعطف يساراً كما العادة، ستجرّب اليمين هذه المرّة، ربّما تلتقي أزهاراً وعصافير تترقّبُ التقاط بعض الصّور لها. على بعد دقيقتين من المنعطف، يستوقفها الرّزق فجأة، خلال ستّين ثانية يُطلب رقم هاتف المعلّمة التي تواظب على الحضور إلى تلك المنطقة منذ عام. كان فريداً أنّ رزقها كُتِبَ بعيداً

لُغَة قراءة المزيد »

عزيزي.. أم عزيزتي!

هل كنت بائساً إلى ذلك الحدّ؟ ذاك شأنك، لكنّي أظنّ أنّك العزيز يوماً ولن تكون العزيزة أبداً. أنت من اخترت لنفسك وَحْلاً مثل ذلك، فَدَفَنْتَ نفسك في ظلمة الوهم وذلّة التّخفّي وأنت حيٌّ تُرزق على شمس الحياة. ربّما تفهّمت جزئيّاً أن تتخفّى فتاةٌ باسمٍ افتراضيٍّ على هذه الشبكات كي تعبّر عن شيءٍ مّا أو تتعرّف

عزيزي.. أم عزيزتي! قراءة المزيد »

كَرْمَلَة

أُمّيٌّ أنا، لم أتعلّم الكتابة بعد، لكنّني أتقنتُ القراءة، أقصدُ قراءتها كما لا يقرؤها أحد. حان دوري في الكلام، حنيني لإرسال السلام، أريد أن أقول لها: “شكراً”، أن أفرش سماواتها السبع بزهر الكرز واللّيمون، أن أقول: “عذراً”، أن تمضي السنين، وأن أقول: “قد حان وقت الحصاد”؛ أن نقطف معاً ثمرة الصبر الجميل؛ أن أختلس لثمةً

كَرْمَلَة قراءة المزيد »

رسائل الورد

هذه الرسالة لنا، هذه الرسالة لكم، برقيّةٌ على عجلٍ تهمسُ شكراً من القلب على فسحة النور هذه، لا أعرف كيف أصف شعور السَّكِينَةِ والأمان بالكتابة، شعورٌ مّا يشبه لحظة دخول منزلٍ دمشقيٍّ قديم، لحظة تأمّل عريشته وتشقّقات جدرانه والنّافورة، يشبه اللهفة لشيءِ مّا لا تتذكّره الـ” ما”! كشعور اللّحظةِ التي ندلّك فيها فروات رؤوسنا المسكينة

رسائل الورد قراءة المزيد »