يناير 2022

في بيتنا أُمْ

ثمّة حبٌّ مّا يتمايل بين الغُرف بنشوةٍ سحريّةٍ حين تفتحُ الأمّ كيس طحينٍ جديد لتعجن عجنةً سعيدة، من بين كلّ النكهات التي تتعطّر بها صباحات العائلة تبقى نكهة الفانيلّا سلطانةً تسيطر على كلّ فناجين الشاي والقهوة في المنزل لتنادي أصحابها، كلّ فنجانٍ يُدندن لصاحبه بحمدٍ: “في بيتنا أُمْ.. في بيتنا أُمْ”.. لطالما مازحتها زمناً مضى: […]

في بيتنا أُمْ قراءة المزيد »

كم لبثنا

مضى عامان على حجر أبنائنا في البيوت والدراسة عن بُعدٍ من المنازل.. عامان.. ونحن ندرك يوماً بعد يوم عمق قول شوقي: قم للمعلّم وفّه التبجيلا.. عامان.. وجدران بيوتنا تعشّقت أصوات المعلّمات والمعلّمين، عامان ونحن نتسائل: حتى متى؟ عامان ينقضيان على خيرٍ هذا الصباح، وتعود زحمة توصيل الطلبة إلى المدارس في شوارع مدينتنا العملاقة الجميلة من

كم لبثنا قراءة المزيد »

بابا

كانت الستّينُ الرّزينةُ قد ازدانت بهِ منذ عام، بدا أهدأ، الرّجل القويّ العصاميّ العصبيّ الوسيم.. الوسيم جداً والمهيب الذي يضجّ بالحياة رَفع الرّاية البيضاء حين قصّ شريط العقد السادس الأحمر، فبدأ بقصّ حكايات الطفولة والفتوّة لكلّ من نال شرف صحبته بعد صلاة الفجر حتّى شروق الشمس من جديد. كان يحبّ الصبح ولعلّ الصبح كان يحبّه

بابا قراءة المزيد »

رشفة حب

مضى على ضحكتنا تلك عشرون على ما أذكر.. كنّا نشرب الشاي، لم نكن نحتسيه بلا شكّ. رفعتِ الفنجان ومددتِ ابتسامتكِ إليّ وإليه، قلتِ: أعجبتني هذه الكأس، لطيفة مميزة وجميلة، جميلةٌ جداً تناسب الشاي. في تلك اللحظة توقعتِ منّي ما تتوقعه الإناث من الإناث حين تُطري على غرضٍ ما أعجبها عند أُخرى فتنتظر إخبارها من أين

رشفة حب قراءة المزيد »

نوم

نامت اُمُّ السّلامِ نومتها الشتويّة الممتدّة إلى يومٍ لا بدّ أنّه آت، نامت مبكّرةً جداً عِشاء البارحة.. وهي التي لم تعتد نوماً باكراً من قبلُ مثل ذلك، نامت دون أن تتناول العَشاء، دون أن تُلاعب الحفيدة الأولى مرّةً أخيرة، دون أن تُسمع الأبناء: “الله يرضى عليكم ويرضيكم”، دون أن تدردش مع رفيق العمر دردشة المساء

نوم قراءة المزيد »