بودكاست

بداية

أيّها العامُ الطّويلُ الثّقيل، يا عاماً حرّم علينا الحُضنَ الجميل، أنا لن أنساك، عاماً انتصفَ فيهِ عُمري، واكتملَ فيهِ نِصفي. لكلٍّ منّا فلسفتهُ الخاصّة في تحديد تواريخ البدايات والنّهايات المرتبطة بأعمارنا، البعض يربط بداية العام بتاريخ الميلاد، وأحياناً بتاريخِ الإنجاز، ربّما بشهرٍ فضيل أو موعد إجازةٍ سنويّة، ربّما بتاريخٍ مميّزٍ خاصٍّ به وحده يفضّل ألا […]

بداية قراءة المزيد »

كان يا ما كان

كان يا ما كان.. في قديم الزمان.. بابٌ دَفَعها الكثيرون لطرقه دون جدوى. ذات صباح.. جرّبت فتح الباب.. شوقاً لمواجهة النور.. خرجَت مُثقلةَ الخُطواتِ.. عادت زاهيةً كَفراشة. ذات مساء.. أدركَت أن الخير الكثير.. لا يأتي على قدمين. لا بدّ.. أن تسعى إليهِ.. طيراً بجناحين.

كان يا ما كان قراءة المزيد »

عن بُعد

أصدقكم القول، أنّي سأفتقدِ أصواتَ الأساتذةِ بصالتي، والمعلماتِ بغرفتي، مع بداية إجازة منتصف العام الدراسي اليوم. كان من المضحكِ المُبكي أن تبدأ منصةُ ابنتي في الصّباح، تنتهي قبل العصر بساعة، لتبدأ منصة أخيها تمام أذان العصر، وتنتهي قرب العشاء. رابطنا اليوم كله على منصة مدرستي التعليمية، ما عدا تلك الساعة، ينطبقُ ذلك على أسرة أخي

عن بُعد قراءة المزيد »

فيهِ شِفاء بودكاست

لأنّي أبحثُ عن نبوّتي وإشراقتي، ومُعجزَتي وإِلهامي، وأستعدُّ لها منذُ عامينِ وأكثر والشّغفُ مستمر. لماذا الصوت؟ ماذا يعني؟ لماذا أرغبُ أن أقرأَ حروفي وأحتفظَ بها ولِمَن؟ متى بدأت تُلِحُّ عليَّ تلكَ الرّغبة؟ أسئلةٌ كثيرة، جعلتني في حربٍ يوميّةٍ ليليّةٍ مع الصّداع. رُبّما تذكّرتُ أخيراً، أينَ كانت البداية. لمْ تكنْ من بضعِ كلماتٍ تخُطُّها روحي على

فيهِ شِفاء بودكاست قراءة المزيد »

بُعدٌ رابع

كان يتأملّ أن الفاصل بينهما أربعة دقائق، لا أكثر. كانت تتألّمُ أنها ثلاثة عشر عامٍ، بل ربما أكثر. انهمك بعمله لينسى دقائقه البطيئة. ذابت في طلب العلم لتتناسى أعوامها المهرولة السريعة! بمعجزةٍ خارج حدود المنطق يلتقيان، عند الدقيقة الرابعة، من عام ألفين وثلاثة وثلاثين. 1/1/2033 00:04 صباحاً.

بُعدٌ رابع قراءة المزيد »

فرحٌ لا ينتهي

هل جرّبت يوماً أن تَحتسِب إسعادَ أَحدِهم بِلا شروط؟ أن تُنفقَ لَحظاً من وقتكَ لرسمِ فرحٍ لا ينتهي في يومه باهتمامٍ واضح، هل تخيّلت نفسكَ في موضعهِ فاخترتَ الأجملَ والأرقى والأنعمَ والأنسب. إنّ القُدرةَ على إدخالِ السّرور على قلبٍ كدٍّ تكادُ تُشبه السّحر. يكفيكَ شرفُ المحاولة إن تذكّرتَ أنّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله سرورٌ تدخلهُ

فرحٌ لا ينتهي قراءة المزيد »

الجنة اشتاقت إلينا

لقد كان يوماً طويلاً ثقيلاً تجرُّ ساعاتهُ دقائقها جرّاً، يومٌ يضجُّ بصخب الذكريات، يفصل بين الأمس والغد، بين الحياة والموت، يومٌ يذكرنا أن اللعبة انتهت، وأن الحساب ينتظر، أن الجنة اشتاقت إلينا، وأنه لا جنة تدوم في الدنيا مهما حاولنا، استحالة. تُرعبني حقيقةُ أننا لا نخجل، أننا نعد أنفسنا وعوداً جبارةً كل موت، ننسى، يُغافلنا

الجنة اشتاقت إلينا قراءة المزيد »

لن تصل قاعداً

يحدُثُ في هذا العمرِ أن ترضى بالقعودِ أوّل مرّة، أن يكبّلك العجزُ باحكام، أن تتعذر بأعذارٍ كلّ يومٍ بلا خجلٍ ولا مللٍ أنت نفسُكَ عن نفسِكَ لا تصدّقها ولا ترضاها. يحدثُ أن يومكَ مثل أمسِك مثل غدك، تفتقدُ روحك وتشتاق لها. خُلقنا بعدلٍ ومساواة، الحقيقة التي لا بدّ أن نُدركها جميعاً تماماً ما بين لحظتَي

لن تصل قاعداً قراءة المزيد »

عشق الأقلام

لديَّ صفةٌ غريبة، أو بوصفٍ أدقّ، صفةٌ غريبةٌ أُدركها من بينِ عشراتِ الصّفات الأغرب. أنا منذُ زمنٍ أقعُ في عشقِ الأقلام، وقعةَ من لم يُسمَّ عليه كما يقولون. لا يعنيني اسمك، أو شهرتك، أو انتقاؤك أصعب الكلمات لِتُثبتَ لي أحقيّتك في وصول ابداعك إلى قلبي. أنا أقع في غرام الحرف بما تعني الكلمة، حين تنعى

عشق الأقلام قراءة المزيد »

تفاحة القلب

إنها الثالثة وخمسٌ وأربعونَ دقيقةً فجراً، لقد مضت ثمانيةٌ وأربعونَ ساعة، أخبرتُ فيها وحيدتي أن فوضى مشاعرنا في الساعات الأولى من العُمر تتكرر ذاتها بعد مغادرته بسلامٍ إلى حدٍ ما، شبّهتُها لها ب:”وترى الناس سُكارى وما هُم بسُكارى”. ساعاتٌ من الصمت والذبول، تحفُّها الدّهشة والصّدمة، ومعاتبةُ النّفسِ والرّهبة. حكيتُ لها كيف أنّ مخاضَ الولادةِ يُشبهُ

تفاحة القلب قراءة المزيد »