ثرثرة وأشياء مبعثرة

إنزعاج

انزعجت الحياة وخرجت عن طورها الرزين في غضبةٍ عصيبة، أبدت استيائها وألقت عتبها بحزمٍ تامٍ على كلّ مسمع: أنا أمُّ الجميع من البداية حتى النهاية وكلّكم أبنائي بلا هوادة. بالمساواة تبدأ رحلاتكم معي وبالعدل تنتهي، فما بال أقدامٍ تضلّ الخطى وترتجف عن الإقدام عند منتصف الطريق؟

إنزعاج قراءة المزيد »

حتام

ماذا لو أنّ مشاعرنا لها مشاعرها هي الأُخرى؟ ماذا لو أنّ لأحاسيسنا أحاسيس؟ ماذا لو أنّ الحبّ يحبّ، والقلق يقلق، ماذا لو أنّ الخوف يخاف، والشوق يشتاق. ماذا؟ ماذا لو أنّنا اكتشفنا أنّهم بلا استثناءٍ بحاجةٍ لأن يقتسموا مشاعر الشجاعة ويتركوها وحيدةً ولو ليلةً في العمر بلا إحساسٍ أو شعور؟ ماذا لو أنّهم اتفقوا ذات

حتام قراءة المزيد »

شتاء

– من آلم الشتاء حتى بدا باردًا موحشًا كئيبًا إلى هذه الدرجة؟ تساءلت غيمةٌ ثرثارةٌ عند المساء. = أعيروه معطفًا، ربّما يريد أن يجرّب الدفء كما تفعلون، تمتم المطر. بصوت مبحوحٍ أكمل: وأنا أيضًا، أتمنى ولو مرّةً في العمر أن أستظلّ بي منّي، أن أراني، أن أشعر وأن أحس، أن ألمسني، أن أفهم لماذا تبتهج

شتاء قراءة المزيد »

ملكة

بعد عامين، اعتدت ذلك الشيء واعتادني كلّ شيء. من غمرة الأفكار ارتبكت، خفت ألا أستطيع تنظيمها بإتقانٍ ولكنّي بحُسن الظن فعلت ولحُسن الحظ استطعت. بعد عامين، لم يعد لِوَمض الاكتشافات معنىً ساحرٌ ولا حتّى لِبريق النجوم، كلّ اكتشافٍ لا يُدنيني منّي وأنا أبحث عنّي لا يعنيها ولا يعنيني، كلّ نجمٍ باهتٍ لا تدلّ لمعته عليه

ملكة قراءة المزيد »

ثرثرة الصبار

يُفتح الستار صُبحًا بعد صبحٍ ويُستَرَقُ النظر، تُضاحك البراعم والفراشات والعصافير ولا تبتسم لي نصف بسمة، تقف بقلبي تلك التي لم تكن يومًا بقربي ولن تكون، ثمّ تسقيني بصمتٍ مُطبقٍ خشية أن تموت لا أن أموت. بين الحيّ والريّ مسافةُ أسبوعٍ كينبوعٍ أو أكثر، أظمأ إلى أن تتيبّس الدماء في عروقها، وتتبسّم إلى أن تضحك

ثرثرة الصبار قراءة المزيد »

مفقود

سأل الغلام: أيحبّه صاحبه ليرصد مكافئةً مثل هذه لمن يعثر عليه؟ لماذا لا يشتري جديدًا؟ غصّت الوالدة بشعورٍ ما، تذكَّرَت خارطةً لا ينساها أحد، أعلن عنها بنوها أنّها منذ عقدٍ من الزمن مفقودة أو شبه مفقودة، رصدوا لأجلها ما يقارب خمسمائة ألف نفسٍ في سبيل الله، وحتى يومنا هذا لم يعثر عليها أحد، رغم أنّ

مفقود قراءة المزيد »

خطوط

ربّما لا تنتهي حيواتنا حتى نعبر حروف أسمائنا بمتعةٍ ما كما لو أنّنا في مدينة ألعاب، وربّما بقلقٍ كما لو أنّنا في مدينة أشباح! من يدري. ربّما لا نرحلُ قبل أن نجد الكنوز المخبوءة لنا بين منحنياتها. ربّما مازلتَ تعيش حتى اليوم عند نقطةٍ ما رغم كلّ ما عشته، وربّما تفصل بينك وبين الحرف الأخير

خطوط قراءة المزيد »