يوميّات

نور

يختار المرء فصامه الذي به يرتاح وإليه يسكن، لكلّ فصامٍ فطام وليس الجميع على ختم المعاناة يقدر. للمعاناة معانٍ جمّة لمن كانت نفسه لما بين سطور رحلة الاستشفاء تبصر. كثيرًا مّا تُنهك النفس صاحبها ومن منّا ليس منهَك، تُنهكه كيما عن الأهواء تُفطم، وذاك فطام في حقيقة الجَهد عتيد لا يشبه فصال الطفل وفطمه عن […]

نور قراءة المزيد »

رسائل إلى البرزخ

يعزّ عليّ أن تكون أولى رسائلي لك وقد صرت إلى هناك وسبقتنا إلى حيث تستقرُّ آلافٌ مؤلّفةٌ من بني تلك البلاد التي أضناها التعب. أردت أن أسألك بعض الأسئلة لكنّي لم أستطع. ممتنّةٌ على المعروف النبيل، على الكلمات لا أظنّني أنسى وقعها على روحي ما حييت، على البسمات كانت باللطف على المحيّا ترتسم. في ربيعك

رسائل إلى البرزخ قراءة المزيد »

لغات

ثمّة لطفٌ يحتوينا، طمأنينةٌ تلمس ثقب الأوزون في العقل ومثلث برمودا في القلب آناء الصبر وأطراف الاصطبار لعلنا قبيل الرجوع إلى ربّ الأرباب ومسبّب الأسباب نحمده على ما قضى وقدّر ونرضى به ونسترجع. لسببٍ قد لا نعرفه هناك من هم في حكم الأطفال حولنا دومًا، يسترون طفولةً متعلّقةً بقبّعة إخفاء بين حينٍ وآخر، ولأسبابٍ نعرفها

لغات قراءة المزيد »

صباح الخير

صباح الخير للمؤمن بالقدر خيره وشره. صباح الإحسان للذي يجدّد النية ويسكن لمعيّة الرحمن وحفظه متعبّدًا بِـ: “فإن لم تكن تراه فإنّه يراك”. صباح التوحيد للموحّدين العاملين العالمين أنّ من لطف اللطيف بعباده أنّه يعلم ما لا يعلمون. أنت بخير ما دمت تؤمن أنّ ربّ الخير ما أتى ولا يأتي ولن يأتي إلا بخير. أنا

صباح الخير قراءة المزيد »

طبيب أسنان

كان يا مكان ليس في قديم الزمان، سأل أحدهم والدته: ماما، إنتِ بتعرفي تكاسري شي؟ – لأ ماما، المكاسرة إلكن مو إلنا حبيبي، أجابت الوالدة. = ما قصدي مكاسرة الأيادي ماما، أنا قصدي المكاسرة وقت الشِرا. تبسّمت المسؤولةُ بسمةً تسع درب التبانة لم يفهم تفاصيلها السائل، تنهّدت، تذكّرت طبيب الأسنان المسكين الذي حاول إقناعها ظهرًا

طبيب أسنان قراءة المزيد »

فقد

الفقدُ أشدُّ المشاعر الإنسانية وطأةً على الأفئدة بلا منازع. شعورٌ حادٌّ أظافره طويلة، يخدش في النفس أشياء مخبّأةً قديمة، يُدميها بلا رحمة، تنزف بإطراقٍ في مكانٍ ما دون أن يدرك ألمها في الكون أحد. كم من نفسٍ انطوت على فقدها دهورًا تظنّ أنها فاقدةٌ دون أن تعي بأنّها هي المفقودة.

فقد قراءة المزيد »

ظلم

في تلك الليلة سَمِعَت كلّ أحاديث الليل القلادة، فنطقت من هول ما سمعته الوسادة، سأَلَت برهبةٍ: أيعقل أن يحمد المرء خالقه حمدًا مثل هذا الحمد يا صفيّة؟ لم تنبس ببنت شفة، أسدَلَتِ الستار، وبكى من وجد ما سمع الجدار، سأل الجار بعد الفجر أُصيحاب الدار: ما بال الصمت يعمّ أرجاء المكان؟ بماذا تمتمت صاحبة العلّية

ظلم قراءة المزيد »