وعذبُ الغرامِ غرامُ المُدُن

سلام الله عليك ورحمته وبركاته أينما كنت وحيثما حللت، في الدنيا والآخرة، في لندن وفي عمّان، وفي كلّ مكان وأيّ زمان.

سلام الله عليك هنا، وسلامه هناك، بغضّ النّظر عمّا قد تعنيه كلمة هنا، وَبِغضّه أيضاً عمّا قد لا تعنيه كلمة هناك، سلامٌ بهيٌّ ما وسع السلام شعور السلام، سلامه على لقاءٍ لا أعلم متى يكون وأين، سلامه على جنّةٍ يقيني بالله أنّها ستحتوينا، وأنّها ستزبرجُ القلوب من بعد تعب وتبلسمُ الأرواح من بعد حنين.

أرجو عند قراءة هذه الكلمات أن تحاول ما استطعت حبس الناقد والكاتب في مكانٍ ما من شارع القلب الأبيض.. ليحاول الانسان أن يقرأ مشاعر الانسان بين كتفي رسالة.. لا أكثر، هنا.. ستقرأ بعثرة روحٍ لم تستطع نوماً قبل أن تعبّر لك دون البشر عمّا واجهها من مشاعر فوضويّة كالعادة خلال هذا اليوم الطويل، بعيداً عن الناشر وأبعد منه عن رئيس التحرير، وقريباً جداً كما يحلو القربُ دوماً من زبرجد.

إنّها الثانية صباحاً بعد منتصف اللّيل، وإنّها عمّان، ومثلك بعد ما مضى من مراسلةٍ ومن معرفةٍ يدرك غرامي بهذه المدينة، ويقدّر كيف تدندن روحي كلّ روحي لمجرّد وجودي فيها..
ومثلك أيضاً، يعرف أهمية صباح الخير وتصبح على خير في أيّامي..
ولك فقط.. أحبّ أن أقول الليلة وكلّ ليلة: تصبح على خير.. أنت وعمّان، ومن يحبّ عمّان، تصبحان على خير، على كلّ خير.

آذار 2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *