يا رب

صباح الجنّة اللي يوم بعد يوم منشتاق لها أكتر وأكتر..
شو بده الواحد بهالعمر أكتر من إنّه لو نادى يلاقي حدا يسمعه؟
لو قال: أنا جيت ينقال له: أهلاً وسهلاً.
شو بدنا أكتر من ضحكة وشويّة لطف وكومة دعاء؟
دخيلك يا رب، تقبلنا، وتتلطّف بحالنا، وتجعل عيشنا عيش السعداء.

حابّة أحكي.. حابّة الانسان يعبّر عن اللي بقلبه للإنسان..
نفسي يوم بعمري أصلّي الفجر وأقول: كأنّه وصلت.. وكأنّه ما باقي عليّ كتير مهامّ..
كل يوم المسؤوليات بتولد مسؤوليات.. كل يوم الأحلام بتكبر بطريقة بتتحدّاك تكبر أسرع منها.

بتطلّع حوليّ.. الكل عم يركض.. ما حدا باله مرتاح..
صحيح إن الركض باتجاهات متعدّدة.. وبكل اتجاه في عدّة متسابقين.. وأهداف ما بتشبه بعضها.. والخواتيم على أحوال، متوقّعة للبعض.. وغير متوقعة للبعض الآخر أيضاً..
بس الحقيقة اللي ما منها مهرب.. انّه اللي ما بيركض تجاه أحلامه بيندم.. وبيندم كتير كمان.. لأنها ما بتتحقق إذا ما سعيتلها بجد..
اللحظة اللي انولدت فيها بلّش الماراثون.. يا بتلحق يا ما بتلحق..
أكيد ما لك مستنّي بعدما تروح لديار الحقّ العالم تكمّل من بعدك ركضك!
ما حدا حيترك ميدانه منشان ميدان حدا.. ولا حدا حيضحّي بثانية من وقته كرمال حدا..

كم مرّة دمّعت عينك متلي؟
كم مرّة رفعت ايديك لربّ العالمين وضليت ساكت لأنّه عالم بأحوالك ولأنّه صوتك حيكركب سرد القلب ومناجاته؟

حسّيت شي مرّة انك خايف ما تلحّق توصل؟
حسّيت باحباط انه يا ترى كيف حألحق أنجز، وبإيش لازم أضحّي، تأمّلت بصماتك منيح وقلت يا ترى عن جد فيني أترك بصمة خير متل ما أهل الخير عم تترك وتمشي؟

مرّات، بحس الدنيا كتير كتير كتير طويلة لقدّام، من فترة قرأت كلام حلو كتير كانت فيه الجدّة عم تزفّ حفيدها وعم تتسائل: ايمتى حفيدي صار عريس، حسيت لازمني أعيش قد عمري عمرين لسا لأكتب هيك خاطرة.

ومرّات بحس الدنيا أقصر مما أتخيل، وإنّه ما ضلّ قدّ اللي راح، قصّة انّه الموت من علم الغيب مريحة ومخيفة بنفس الوقت.

يا رب، توفيق ونور وسلام من تحنانك، بنعرف إنه مفتاحها رضاك، يسّرلنا نملك هالمفتاح بعمل فيها يرضيك عنّا ويرضينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *