جارنا السابع

جارنا السابع يبدو لطيفاً على غير عادة، لقد مرّت عشرون عاماً لم نتبادل فيها تحية، مغتربان في مدينةٍ أغرب.

في عينيه جمودٌ يرعبني، ينقبض قلبي كلما لمحته، موتٌ يتجول في حارتنا، كالعادة.

ربّما يودعنا بهدوء.

أغلقتُ باب المنزل بثلاثة أقفال ليلة البارحة، رغم معرفتي التامة أنّه يفضل مفاجأتنا من الشبابيك.

إن حضر الموت فليجد بابنا مغلقاً على الأقل.

ما زلتُ أرغب بشغفٍ مُلحٍ أن أنتزع بريق عينيّ من نحر الدنيا، أن ألقّنها عند الرحيل اسماً لا تنساه.

ربّما جُننتُ حقاً! لقد أصبحت أرتاح لرؤيته كل صباح، الحمد لله، لم يمت بعد.

تأملت عينيّ طويلاً اليوم، أبحث عن جمودٍ فيهما ينذِرُ بموتٍ قريب.

لماذا نشعر بأشياء تجاه الآخرين ونتنبه لها، ونعجز عن الانتباه لها في أنفسنا، من يدري؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *